خليل الصفدي
283
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وبزة فاخرة . فسأل عن ذلك فقالوا : يوما « 1 » طلبت إلى السلطان ، جاءتنا هذه الخدم والجواري والقماش ، ورتّب لنا ما نحتاج إليه من اللّحم والخبز والأدم وغير 106 ب ذلك . ثم تقلّب الزمان فجعله السلطان مستوفيا ، ثم إنه جعله يكتب له الإنشاء والرسالة الذّهبية التي للقاضي الفاضل ، كتبها لموفق الدين هذا . وقد وقف له على خط بسطور ذهب وهي مشهورة وسوف يأتي شيء منها في ترجمة القاضي الفاضل . وتقدّم عند نور الدين إلى أن سيّره إلى مصر ليسترفع الحساب من صلاح الدين بن أيوب . فلما وصل إليه ، أقبل عليه إقبالا عظيما ، وتلقّاه أكرم تلقّ وبالغ في تعظيمه . ثم قال له : السمع والطاعة ، الحساب والمال حاصلان ولكن ، توجه إلى إسكندرية واسترفع حسابها وخراجها وعد تجد الذي هنا حاصلا . فلما توجّه وعاد ، جاء الخبر بوفاة نور الدين . فلما وصل موفق الدين إلى السلطان صلاح الدين ، لم ير منه ذلك الاحتفال فقال له : يا خوند ، أحسن اللّه عزاك في مخدوم المملوك . فقال له صلاح الدين : من أعلمك بذلك ؟ قال له : أنت ، لأنك عاملتني تلك المرة باحتفال لم أره الآن . فسأله الإقامة عنده فأبى وقال : ما أخرج عن أولاد أستاذي . « 343 » الزّين خالد خالد بن يوسف بن سعد بن الحسن بن مفرّج بن بكّار ، الحافظ المفيد زين الدين ، أبو البقاء النّابلسيّ ثم الدّمشقي . ولد بنابلس سنة خمس وثمانين [ وخمس مائة ] « 2 » وتوفي سنة ثلاث وستين وست مائة . وقدم دمشق ونشأ بها ، وسمع من القاسم بن عساكر ومحمد بن الخطيب « 3 » وابن طبرزد وحنبل وطائفة . وسمع
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والصواب : يوم . ( 2 ) الزيادة من ز ، وقيل : بل سنة 586 ه ، راجع : علماء بغداد . ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي سائر المصادر « الخصيب » . ( 343 ) ترجمته في فوات الوفيات 1 / 403 رقم 145 ، والعبر 5 / 273 ، والشذرات 5 / 313 ، والدارس 1 / 106 - 108 ، والبداية والنهاية 13 / 246 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 230 ، وطبقات الحفاظ للسيوطي -